لم يكن طريق المنتخب الفرنسي مفروشاً بالورود في تصفيات الأمم الأوروبية 2012 خاصة بعد الاضطرابات التي عانى منها الفريق في كأس العالم 2010 ، وهو ما ظهر بوضوح في أول لقاء له مع منتخب بيلاروسيا وهزيمته بهدف مقابل لا شيء على أرضه ووسط جماهيره، وعلى الرغم من ذلك لم ينهزم الفريق في أي مباراة أخرى خلال التصفيات ونجح في جمع 21 نقطة من 10 مباريات ليتصدر مجموعته بعد التعادل في 3 مناسبات والفوز بـ6 مباريات.
1) تاريخ فرنسا السابق في بطولة الأمم الأوروبية
فاز المنتخب الفرنسي بلقب كأس الأمم الأوروبية في مناسبتين من قبل، ولكن يظل سجل الفريق ضعيف للغاية في البطولة بعد أن فشل في تحقيق أي إنجاز خلال الـ6 بطولات الأولى، وجاء اللقب الأول بقيادة اللاعب الكبير ميشال بلاتيني في عام 1984 قبل أن يتمكن الفرنسيون من الوصول للقمة مجدداً بعد 16 عاماً في نهائي بطولة 2000 أمام المنتخب الإيطالي في المباراة الدراماتيكية التي كاد الفريق يخسرها في اللحظات الأخيرة لولا هدف ويلتورد في الدقيقة 94، وصل الفريق بعد ذلك لبطولة عام 2004 وخرج من الدور ربع النهائي بعدها تمكن من الوصول لبطولة 2008 وتواجد في مجموعة الموت بجوار هولندا وإيطاليا وفشل في عبور الدور التالي بعد أن ظهر بأداء سيء جداً غير متوقع.
2) مدرب الفريق لوران بلان
عين لوران بلان مدرباً للمنتخب الفرنسي الوطني بعد النتائج الكارثية التي قدمها المدرب السابق ريمون دومينيك في كأس العالم 2010، ويمتلك المدرب تاريخاً مشرفاً استمر لعامين مع فريق بوردو فاز خلالهما بلقب الدوري الفرنسي الممتاز ووصل لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا،، بلان ليس بغريب على المنتخبات الدولية فقد قاد فرنسا خلال كأس العالم 1998 عندما كان يشغل مركز قلب الدفاع ولكنه تغيب عن نهائي البطولة بشكل مثير للجدل.
3) كابتن الفريق هوغو لوريس
حتى الآن تمتلك فرنسا قائدين بين صفوفها، ولكن المدرب لوران بلان وعد هوغو لوريس بشارة القيادة قبل انطلاق بطولة الأمم الأوروبية 2012، ويمتلك اللاعب 30 مباراة دولية ويعتبر أحد أعمدة فريق ليون ويعتمد عليه الفريق في حراسة المرمى بشكل أساسي منذ قدومه من ناديه الأصلي نيس في 2008، وبالرغم من امتلاك الفريق للاعبين مخضرمين مثل فرانك ريبيري، وفلوران مالودا، وإيريك أبيدال، إلا أن لوريس يعتبر وجه شاب يعبر عن حقبة جديدة في تاريخ المنتخب الفرنسي ولهذا السبب تم اختياره كقائد للفريق.
4) نجم الفريق فرانك ريبيري
جناح بايرن ميونخ الألماني وصاحب الأداء الثابت والوافر طوال تاريخه، انضم لمنتخب بلاده في أكثر من مناسبة سابقة عندما كان لاعباً في صفوف مارسيليا ولكن مستواه الحقيقي ظهر تحت قيادة بلان خاصة بعد تقديمه لعروض مبهرة مع فريقه الألماني الذي وصل لنهائي دوري أبطال أوروبا من أسبوعين وخسر بركلات الترجيح أمام تشيلسي الإنكليزي.
5) تشكيل الفريق
جاءت تشكيلة المنتخب الفرنسي لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2012 على النحو التالي (القائمة لا تتضمن اللاعبين المحترفين بعد):
حراسة المرمى: هوغو لوريس (ليون) وستيف مانداندا (مرسيليا) وسيدريك كاراسو (بوردو)
خط الدفاع: ماتيو ديبوشي (ليل) وانطوني ريفيير (ليون) ومابو يانغا مبيوا (مونبلييه).
خط الوسط: الو ديارا وماتيو فالبوينا (مرسيليا) ويوان غوركوف (ليون) ومرفان مارتين (سوشو) وبليز ماتويدي (باريس سان جرمان) ويان مفيلا (رين).
خط الهجوم: لويك ريمي (مرسيليا) وماتيو فالبوينا (مرسيليا) واوليفييه جيرو (مونبلييه) وجيريمي مينيز (باريس سان جرمان).
6) مواطن القوة في الفريق
يعتمد الفرنسيون خلال مشاركتهم في كأس الأمم الأوروبية 2012 على الروح المعنوية المرتفعة بعد انضمام اللاعب أبيدال للفريق، والمستوى الطيب الذي قدمه معظم أعضاء الفريق خلال الموسم المنصرم مثل كريم بنزيمة الفائز بالدوري الإسباني مع ريال مدريد وريبيري صاحب الأداء القوي مع فريق بايرن ميونخ، وتعقد الجماهير آمال عريضة على خبرة هؤلاء اللاعبين في تقديم مستوى جيد والوصول لأدوار متقدمة في البطولة.
7) مواطن الضعف
سيفتقد المنتخب الفرنسي لجهود الكثير من لاعبيه بسبب الإصابات المفاجئة التي لحقت بهم، على سبيل المثال وليس الحصر سيغيب أبيدال الذي ربما لن يلعب كرة القدم مرة أخرى بسب المشكلات الصحية، فيما يعاني بكاري سانيا من كسر في الساق بعد إصابته في لقاء آرسنال ضد نوريتش سيتي، بالإضافة للاعب أوديابي الذي يعاني من إصابة في أوتار الركبة وهو الأمر المزعج للمدرب بلان الذي سيفتقد جهود لاعبين كان بإمكانهم صنع الفارق على أرض الميدان.
مشوار الفريق
يبدأ المنتخب الفرنسي مشواره الطويل في بطولة الأمم الأوروبية بلقاء ناري مع نظيره الإنكليزي يبحث خلاله كلا الفريقين عن الثلاثة نقاط للهروب من المشكلات باكراً، سواء نجح الفريق في حصد الثلاث نقاط كاملة أو فقدانها فأمامه فرصة أخرى أمام المنتخب الأوكراني والسويدي، ونعتقد أن حظوظ فرنسا وإنكلترا في بلوغ الدور الثاني كبيرة خاصة وأن باقي فرق المجموعة معروفة بنتائجها السيئة وعدم الاستمرار طويلاً في المحافل الدولية، وبالرغم من كل هذا فقد تكون هناك مفاجآت لا نتوقعها مثلما فعلتها اليونان من قبل في بطولة 2004 أمام صاحب الأرض والجمهور البرتغال.
أكثر...