[2008-07-22]
عمون (بترا) أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال مباحثات أجراها مساء اليوم مع مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي السناتور باراك أوباما أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد تسوية عادلة للصراع العربي – الإسرائيلي يحتل سلم أولويات شعوب منطقة الشرق الأوسط.
وجدد جلالته، خلال لقائه السناتور أوباما الذي يقوم بجولة شرق أوسطية وأوروبية يرافقه خلالها كل من السناتور الديمقراطي من ولاية رود أيلاند جاك ريد والسناتور الجمهوري من ولاية نبراسكا تشك هيجل، التأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة سيبقى حجر الأساس ومفتاح الحل لأي تسوية نهائية للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وبين جلالته أن استمرار الدعم الأمريكي للعملية السلمية في المنطقة وصولا إلى سلام عادل وشامل تحافظ عليه شعوب المنطقة وتدافع عنه الأجيال القادمة سيسهم إلى حد بعيد في توثيق العلاقات العربية – الأمريكية وتعزيز مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، مشيرا جلالته إلى الدور الكبير الذي يمكن للكونغرس الأمريكي القيام به في هذا المجال.
وشدد جلالته خلال اللقاء على موقف الأردن المرتكز على دعم حقوق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال من خلال إقامة دولته المستقلة التي تحفظ هويته وكيانه وعلى مساندة الأردن للفلسطينيين في مفاوضاتهم حول قضايا الوضع النهائي.
من ناحية أخرى، شرح جلالة الملك خلال اللقاء أهمية الدعم والمساندة التي يمكن أن يسهم بها الكونغرس الأمريكي للتخفيف من المعاناة المعيشية والاقتصادية للشعب الفلسطيني وتعزيز عمل مؤسساته الوطنية وما لهذا الأمر من آثار إيجابية على عملية السلام برمتها.
وبين جلالته أن استمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض وممارسة الحصار ضد الشعب الفلسطيني لن تسهم إلا في توسيع دائرة الخلاف وتقويض الجهود الهادفة لتحريك عملية السلام.
كما تناول جلالته، خلال اللقاء الثنائي مع مرشح الرئاسة الأمريكية الذي أعقبه مأدبة عشاء أقامها جلالة الملك وجلالة الملكة رانيا العبدالله تكريما للسناتور أوباما والوفد المرافق، الوضع في العراق حيث أكد جلالته حرص الأردن على دعم أمن واستقرار العراق.
وأوضح جلالته أن هناك مؤشرات إيجابية تعزز من فرص تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق وما لهذا الأمر من نتائج إيجابية على طريق بناء العراق القوي والقادر على تحقيق تطلعات شعبه في بناء مستقبل أفضل.
وتطرق جلالته وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي خلال اللقاء أيضا إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا على الساحة اللبنانية، وسبل تعزيز العلاقات الأردنية – الأمريكية، حيث أعرب جلالته عن تقديره للمساعدات الأمريكية للأردن والتي تسهم في تعزيز التنمية في مختلف القطاعات ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وكان جلالة الملك قد التقى في عمان في الثامن عشر من آذار الماضي مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري السناتور من ولاية أريزونا جون ماكين خلال جولة له في المنطقة.
حضر اللقاء سمو الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور باسم عوض الله وسفير المملكة في واشنطن سمو الأمير زيد بن رعد ومدير المخابرات العامة الفريق محمد الذهبي.
الصورة من الزميل يوسف العلان.