متى يلجأ المرشح لشراء اصوات الناخبين..؟!
شراء.. وبيع الاصوات الانتخابي، لا يتم اطلاقاً الا في «سوق سوداء» تختفي عن عيون الشمس، وتجري عمليتها في سراديب ظلام يخفي اركان الجريمة الكاملة الابعاد التي تتم في غياب ضوابط عديدة، وقدمنا فعل الشراء على البيع، لأنه نقطة البداية، ذلك انه لا يمكن ان تكون هناك عملية بيع، الا اذا سبقتها محاولات شراء، في هذه الحالة بالذات، فمن النادر الذي لم نسمع عنه، ان هناك ناخباً اعلن عن بيع صوته لا على الاسعار المدفوعة، بل العملية كانت تتم حين يكون هناك «سماسرة» يبحثون عن اصوات قابلة للبيع يشترونها، لا بل انهم غالباً ما يمارسون عمليات اغراء للحفز على البيع حين يفتحون بورصة اسعار.
شراء.. وبيع الصوت الانتخابي بأي شكل كان، وتحت اي عنوان يقع، وبغض النظر عن الثوب الذي يلبسه يخفي فيه عورته، عملية حرمتها العقائد بالدليل الشرعي البين الذي لا يحتاج الى توضيح، وجرمتها التشريعات بنصوص واضحة لا لبس فيها ولا حاجة لتفسير، وادانتها القيم الاخلاقية الانسانية، بكل الصيغ الممكنة التي ترسم بجلاء حجم الاعتداء الواقع على اهم مكونات الشخصية الانسانية، عبر امتهان الارادة واغتصاب الموقف والخنوع للابتزاز المتضمن سلفاً في هذه العملية التي لا يشارك فيها من حاز الاكتفاء الذاتي سواء عبر ما يملك من حطام الدنيا، او عبر ما قر في ذاته من قيم النبل الانساني، الذي يرفض بتاتاً مصادرة ارادة الانسان اياً كانت الاسباب.
يلح هنا سؤال، تنتجه حسن النوايا مفاده: ما الذي يدفع بمرشح لمقعد نيابي، من سيجلس عليه يفترض ان يكون قد وقف نفسه لخدمة وطن، هذا الهدف ليس الا، ولو على حساب حياته بكل حراكها، ما الذي يدفع بمرشح لهذا المقعد الى ممارسة عمل محرم ومدان لأنه بنصوص التشريع جريمة، ويبادر الى شراء صوت ناخب؟ الاجابة مهمة وحاسمة هنا، ذلك لأنها تؤشر بوضوح لا لبس فيه، للبنية الاخلاقية والبناء الذاتي لهذا المرشح الذي ان نجح نفترض انه سيفي بالحقوق والواجبات المناطة به والتي يفترضها جلوسه فوق مقعد تحت قبة يطلق عليها «قبة الشعب» اي ان هذا النائب الذي ارتكب هذه الجريمة.. يجلس هنا ليمثل الشعب.. فكيف سيكون هذا «التمثيل»؟ ان افصح جواب على مثل هذا السؤال، ان مشتري اصوات الناخبين كان على ثقة بأنه من الفاشلين لو خاض منافسة شريفة.
ولمن يتوقع ان تطرح السؤال المقابل: لماذا يقبل مالك صوت الانتخاب ببيعه، تقول لن تطرح السؤال ذلك ان طيف الاجابات واسع، لا تقدر عليه مساحة هذه الزاوية المحدودة، لكن مع هذا، فان هناك الكثيرين.. والكثيرين جداً، بحيث قد لا يكون بالمقدور احصاؤهم، سيقفون موقف الرافض لأي عرض من سمسار لبيع اصواتهم، لا بل ان منهم من سيتخذ موقف الهجوم على كل من تسول له نفسه محاولة العرض، يبقى ان قطع دابر هذه العملية يستدعي اختراق اسوار الاسواق السوداء، وانارة سراديب السمسرة، ووضع اليد على المتسللين عبر عتمات الحاجة الذين يلوذون بالظلام الذي يجعل كشف اوراقهم عملية ليست بالسهلة.. وليست بالصعبة، ولكنها مستحيلة..
شراء.. وبيع الاصوات الانتخابي، لا يتم اطلاقاً الا في «سوق سوداء» تختفي عن عيون الشمس، وتجري عمليتها في سراديب ظلام يخفي اركان الجريمة الكاملة الابعاد التي تتم في غياب ضوابط عديدة، وقدمنا فعل الشراء على البيع، لأنه نقطة البداية، ذلك انه لا يمكن ان تكون هناك عملية بيع، الا اذا سبقتها محاولات شراء، في هذه الحالة بالذات، فمن النادر الذي لم نسمع عنه، ان هناك ناخباً اعلن عن بيع صوته لا على الاسعار المدفوعة، بل العملية كانت تتم حين يكون هناك «سماسرة» يبحثون عن اصوات قابلة للبيع يشترونها، لا بل انهم غالباً ما يمارسون عمليات اغراء للحفز على البيع حين يفتحون بورصة اسعار.
شراء.. وبيع الصوت الانتخابي بأي شكل كان، وتحت اي عنوان يقع، وبغض النظر عن الثوب الذي يلبسه يخفي فيه عورته، عملية حرمتها العقائد بالدليل الشرعي البين الذي لا يحتاج الى توضيح، وجرمتها التشريعات بنصوص واضحة لا لبس فيها ولا حاجة لتفسير، وادانتها القيم الاخلاقية الانسانية، بكل الصيغ الممكنة التي ترسم بجلاء حجم الاعتداء الواقع على اهم مكونات الشخصية الانسانية، عبر امتهان الارادة واغتصاب الموقف والخنوع للابتزاز المتضمن سلفاً في هذه العملية التي لا يشارك فيها من حاز الاكتفاء الذاتي سواء عبر ما يملك من حطام الدنيا، او عبر ما قر في ذاته من قيم النبل الانساني، الذي يرفض بتاتاً مصادرة ارادة الانسان اياً كانت الاسباب.
يلح هنا سؤال، تنتجه حسن النوايا مفاده: ما الذي يدفع بمرشح لمقعد نيابي، من سيجلس عليه يفترض ان يكون قد وقف نفسه لخدمة وطن، هذا الهدف ليس الا، ولو على حساب حياته بكل حراكها، ما الذي يدفع بمرشح لهذا المقعد الى ممارسة عمل محرم ومدان لأنه بنصوص التشريع جريمة، ويبادر الى شراء صوت ناخب؟ الاجابة مهمة وحاسمة هنا، ذلك لأنها تؤشر بوضوح لا لبس فيه، للبنية الاخلاقية والبناء الذاتي لهذا المرشح الذي ان نجح نفترض انه سيفي بالحقوق والواجبات المناطة به والتي يفترضها جلوسه فوق مقعد تحت قبة يطلق عليها «قبة الشعب» اي ان هذا النائب الذي ارتكب هذه الجريمة.. يجلس هنا ليمثل الشعب.. فكيف سيكون هذا «التمثيل»؟ ان افصح جواب على مثل هذا السؤال، ان مشتري اصوات الناخبين كان على ثقة بأنه من الفاشلين لو خاض منافسة شريفة.
ولمن يتوقع ان تطرح السؤال المقابل: لماذا يقبل مالك صوت الانتخاب ببيعه، تقول لن تطرح السؤال ذلك ان طيف الاجابات واسع، لا تقدر عليه مساحة هذه الزاوية المحدودة، لكن مع هذا، فان هناك الكثيرين.. والكثيرين جداً، بحيث قد لا يكون بالمقدور احصاؤهم، سيقفون موقف الرافض لأي عرض من سمسار لبيع اصواتهم، لا بل ان منهم من سيتخذ موقف الهجوم على كل من تسول له نفسه محاولة العرض، يبقى ان قطع دابر هذه العملية يستدعي اختراق اسوار الاسواق السوداء، وانارة سراديب السمسرة، ووضع اليد على المتسللين عبر عتمات الحاجة الذين يلوذون بالظلام الذي يجعل كشف اوراقهم عملية ليست بالسهلة.. وليست بالصعبة، ولكنها مستحيلة..